ابن الجوزي
138
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
296 - خباب بن الأرت بن جندلة [ 1 ] : كان قد أصابه سباء فبيع بمكة واشترته أم أنمار ، وهي أم سباع الخزاعية . ويقال : بل أم سباع بن عبد العزى واحدة . وكانت ختانة بمكة ، وهي التي عنى حمزة بن عبد المطلب حين قال لسباع بن عبد العزى وأمه أم أنمار : هلم يا ابن مقطعة البظور ، فانضم خباب بن الأرت إلى آل سباع ، وادعى حلف بني زهرة بهذا السبب . وكان يكنى أبا عبد الله وأسلم قبل أن يدخل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دار الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها ، وكان من المستضعفين الدين يعذبون بمكة ليرجع عن دينه . وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، [ أخبرنا الجوهري ، أخبرنا ابن حيويه ، أخبرنا أبو الحسن بن معروف ، أخبرنا الحسين بن الفهم ] [ 2 ] ، حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدّثنا حيان بن علي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال [ 3 ] : دخل خباب بن الأرت على عمر فأجلسه على متكئه ، وقال : ما على الأرض أحد أحق بهذا المجلس من هذا إلا رجل واحد ، قال له خباب : من هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلال ، قال : فقال خباب : يا أمير المؤمنين ، ما هو بأحق مني ، إن بلالا كان له من المشركين من يمنعه الله به ولم يكن لي أحد يمنعني ، فلقد رأيتني يوما أخذوني وأوقدوا لي نارا ثم سلقوني فيها ، ثم وضع رجل رجله على صدري فما اتقيت الأرض إلا بظهري ، قال : ثم كشف عن ظهره فإذا هو قد برص . قال محمد بن سعد [ 4 ] : وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي ، قال : حدّثنا مسعر بن كدام ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال :
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 116 ، 8 / 1 / 6 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من ت ، وفي الأصل ، « بإسناده عن ابن سعد » . [ 3 ] الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 117 . [ 4 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 118 .